صورة بن فطومة بن شاعة
من طرف السيد المفتش بن فطومة بن شاعة
مفتش التربية والتعليم الإبتدائي - إدارة المدارس الإبتدائية
صفحة المستخدم

للمديرين الجدد ** مدخل الى علم الادارة

مدخل الى علم الادارة
1. مفهوم الإدارة :
تختلف مهمة الإدارة باختلاف الظروف البيئية والاديولوجيات السائدة في كل مجتمع.
كما أن التنظيم الاجتماعي مرتبط بتنظيم الإدارة وبالتالي فإن نظرة المفكرين وذوي
الاختصاص إلى علم الإدارة تختلف باختلاف التصور الذي يحملونه في أذهانهم عن دور
الإدارة في بيئتهم الاجتماعية التي نشأوا فيها. لذا، فإن للإدارة جملة من المفاهيم نوجزها فيما
يلي :
الإدارة في مفهومها العام : هي الجهاز التنفيذي المكلف بتطبيق قوانين الدولة وتقديم
الخدمات الضرورية للمواطنين، وذلك في إطار القوانين المرسومة والأهداف المسطرة التي
وضعتها الدولة في إطار القوانين الاجتماعية والاقتصادية والثقافية .
أما في ميدان التربية فهي الهيئة التنفيذية المكلفة بتطبيق قوانين الدولة بصفة عامة، ونصوص
الوصاية بصفة خاصة، وتعمل على تقديم الخدمات الضرورية للجمهور المدرسي في إطار
برنامجها التربوي والتكويني .
الإدارة : هي عملية تنظيم وتحليل وتسيير الموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف
والمشاريع المسطرة من طرف الدولة والوصاية أو المؤسسة، وهي كما هو معلوم أداة تنفيذ
فقط كما ورد في التعريف الأول، بل هي وسيلة فعالة في تخطيطها وتجنيد الفاعلين لخدمة
الجمهور مع المراقبة و التقويم .
الإدارة : هي الإرادة و القدرة على التنظيم وتحفيز الفاعلين بحيث توجه كل مجهوداتهم
و طاقاتهم نحو تحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في تحسين الأداء ورفع المردود، وإن الفكرة
الأساسية هي القدرة على تجنيد الأفراد وحثهم على التعاون فيما بينهم و بين الإدارة حتى
يساهم الجميع في خدمة المصلحة العامة التي هي في الأخير مصلحة التلميذ ومنفعته وتحقيق
رغباته وأماله وطموحاته.
الإدارة : هي القدرة على إشراك الفاعلين في اتخاذ القرارات والمشاركة في تحديد الأهداف،
وعليه فلا يمكن إغفال خبراتهم المتمثلة في مجهوداتهم ومعرفتهم، لذا فهي خلق التعاون الفعال
بين المسيرين والمنفذين، مما يسمح و يضمن تحقيق نسبة عالية من الأهداف المسطرة.
الإدارة : هي أن يتمكن الجميع رؤساء و مرؤوسين من القيام بمجهودات مشتركة كل
حسب دوره ومهنته، بحيث تستطيع المؤسسة أن تحقق النتائج المرجوة في إطار مشروعها
المسطر .
وفي نظر بعض المختصين في علم الإدارة، أن مفهومها يختلف باختلاف النظرة إليها فهناك
من ينظر إليها نظرة شكلية بينما هناك من ينظر إليها نظرة موضوعية.
1. من الناحية الشكلية :
تعرف الإدارة بأنها مجموعة مؤسسات أو هيئات تابعة للدولة، والتي تمارس أنشطة مختلفة
لتحقيق الحاجات والمصالح العامة .
2. أما من الناحية الموضوعية :
فتعرف الإدارة بأنها مجموعة أنشطة تمارسها المؤسسات و الهيئات التابعة للدولة من أجل
خدمة عمومية وتحقيق المصالح العامة.
ويتجه الرأي الغالب في تعريف الإدارة إلى الجمع بين النظرتين: (الشكلية ويتجه الرأي
الغالب في تعريف الإدارة إلى الجمع بين النظرتين: (الشكلية المقصود من الشرط الشكلي
هو تبعية المؤسسات للدولة، أما المقصود بالشرط الموضوعي فهو قيام المؤسسات بالنشاط من
أجل تحقيق المصلحة العامة .
ونستخلص من كل هذه المفاهيم في ميدان الإدارة أن القائد أو المسؤول الإداري
البارع هو الذي يلتزم بتوفير الظروف الملائمة للعمل، ولديه القدرة على تنظيم و إدارة
وتسيير الموارد البشرية ، ويعمل على إدخال التحسينات الضرورية في أساليب التسيير،
ويشجع العمل الجماعي لتحقيق النتائج المطلوبة، إضافة إلى المهمة العامة للإدارة،و هي القيام
بمهام معينة وتطبيق النصوص والقوانين اعتمادا على الأفراد باعتبارهم المحرك الأساسي لأي
تنظيم إنساني. إذن فهي وسيلة و ليست غاية في حد ذاتها، و أسلوب عمل و منهجية و فن
تسيير، يهدف إلى توفير المناخ الملائم للعمل و الانسجام من خلال العلاقات الإنسانية،
و تشجيع روح المبادرة والعمل الجماعي الخلاق و المبدع حتى يتمكن الجميع من القيام
بواجباته إراديا وبتلقائية واقتناع مع الوعي المهني والاندماج في دينامية التسيير ، بعيدا عن
كل أنواع الضغوطات و الممارسات السلطوية التي تعقد وتعرقل وتيرة العمل في كثير من
الحالات.
2-وظائف العملية الإدارية :
تتألف العملية الإدارية بشكل عام من الوظائف التالية :
2-1 التخطيط : و هو التحديد المسبق لما ينبغي أن تنجزه المؤسسة أو المنظمة .2
وطريقة تحقيق الأهداف، كما يتمثل في وضع البرامج والخطط اللازمة لكل عمل أو نشاط
خلال فترة زمنية معينة، مثال ذلك : تحضير الدخول المدرسي وتنظيم مختلف الامتحانات
والمسابقات، وإعداد مشروع المؤسسة . . . الخ .
2 –2 التنظيم : وهو عبارة عن تقسيم العمل بين الموظفين و توزيع الأدوار عليهم .
حسب قدراتهم ومهامهم واختصاصاتهم، والتنسيق فيما بينهم حتى يتمكنوا من الوصول إلى
تحقيق الأهداف المرجوة، وعليه فإن التنظيم يعتبر بمثابة الشكل والقالب الذي يفرغ فيه
الجهد الجماعي لتحقيق الأهداف المسطرة.
2-3 التوجيه : ويقصد به تسهيل وتيسير العمل عن طريق إصدار الأوامر .2
والتعليمات من طرف المسؤولين الرامية إلى تحقيق الأهداف بكفاءة وفعالية.
4-2التنسيق : هو عملية تنشيط الأعمال الإدارية داخل المصلحة الواحدة. .2
والتنسيق بين عناصر مصلحة معينة من جهة، وما بين المصالح من جهة أخرى. فالمسؤول
الناجح هو الذي يولي التنسيق الأهمية التي يستحقها ويعمل على بلورته على كل الأصعدة
داخل المصالح، وفيما بينها مع الهيئات الفاعلة والشركاء بصفة عامة. فهو إذن يعمل على
تحسين الأداء ورفع المردود ويساهم في تذليل الصعوبات، ويقرب الفاعلين وآراءهم، ويثمن
العمل الجماعي المشترك، كما ينمي روح التعاون و الانسجام.
5-2 الرقابة : وهي مقارنة العمل بمعيار معين أو مقارنة ما تم إنجازه على ضوء .2
ما هو مخطط له ضمن الخطة أو البرنامج. أي أن عملية الرقابة تسمح بتقدير مدى تنفيذ
الأعمال والنشاطات المختلفة، ويضطلع بها جميع الفاعلين بالمؤسسة ممن لهم مسؤولية معينة،
تربطهم بالرؤساء الإداريين ورؤساء المشاريع والمفتشين والمراقبين كل حسب اختصاصه.
6-2 التقييم : وهو عملية من العمليات الأساسية في كل عمل أو مشروع. فهي .2
تساعد على اكتشاف النقائص والوقوف على أسباب تردي المردود والعمل على تصحيحها
مع مجموعة من الموظفين وبواسطتهم.
3-أهداف الإدارة :
من بين الأهداف المرجوة التي ينبغي أن تعمل الإدارة على تحقيقها ما يلي :
1.3 - القدرة على الإدارة والتسيير وممارسة المسؤولية.
2.3 -القدرة على تسيير الموارد البشرية والمالية والمادية، وتطوير النشاطات المختلفة.
3.3 - القدرة على قراءة الوثائق الإدارية والمراسلات، وفهمها واستغلالها استغلالا
سليما.
4.3 - القدرة على تحرير المراسلات الإدارية من رسائل ومحاضر، وتقارير ... الخ،
التي تسمح بتحديد المهام والمسؤوليات بوضوح.
5.3 - القدرة على التوقعات واتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها.
6.3 - القدرة على الإعلام والاتصال والتبليغ والتواصل والتفاعل مع كل مصادرها
ومحيطاتها.
7.3 - التشبع بروح العمل الجماعي والقدرة على القيادة الجماعية.
8.3 - التحكم في مسك الملفات والسجلات والوثائق وكل المستندات الخاصة
بتسيير شؤون الإدارة والموظفين .
9.3 - التحكم في القدرات البيداغوجية والتربوية والإدارية التي تعمل على تحسين
الأداء ورفع المردود المدرسي كما وكيفا في قطاع التربية والتعليم وفي مجال
التكوين المستمر.
وأخيرا يمكن القول أن الإدارة الحديثة في التربية هي التخطيط العلمي المدروس
والتنظيم المحكم للأعمال والمهام والتنسيق المبني على التعاون والتكامل والتشاور والعمل
الجماعي المبني على العلاقات الإنسانية، بغية خدمة مصلحة الجماعة التربوية. فالعبرة ليست
في حجم العمل بل في النتائج المحققة.

التعليقات

صورة الهول بن يعقوب

بارك الله فيك.

صورة بن فطومة بن شاعة

شكرا أخي الكريم